السفير حلمي لـ " مصر الآن ":لن يحدث انفراجة سريعة في مفاوضات واشنطن وطهران لإتساع قواعد الصراع وتوازنات الردع
كشف السفير عمرو حلمي مساعد وزير الخارجية السابق في تصريح لـ " مصر الآن " أنه رغم ما يُتداول بشأن احتمالات عقد جولة ثانية من المفاوضات الأمريكية–الإيرانية، يصعب تصور حدوث انفراجة سريعة في الأزمة القائمة، حتى مع إدراك حجم التداعيات التي تلقيها على مجمل الأوضاع الاقتصادية العالمية.
وأضاف حلمي أنه وفي التقدير، لا تكمن العقبة الرئيسية في مجرد وقف إيران لعمليات التخصيب لمدة خمس أو حتى عشرين عاماً، بقدر ما تتمثل في الطلب الأمريكي المتعلق بتسليم نحو 450 كيلوجراماً من اليورانيوم عالي التخصيب. غير أن حساسية هذا الملف لا تنبع من طبيعته التقنية فحسب، بل من تزامنه مع تحولات أعمق في بنية السلطة داخل إيران، خاصه وان ايران بعد تصفيه المرشد الاعلي علي خامنئي ومجموعه من القيادات المؤثره منها علي لاريجاني فإن المشهد السياسي الايراني يوحي بأن الحرس الثوري اضحي له الكلمه العليا ، فحتي لو جنح فريق التفاوض الايراني علي تقديم تنازلات فإنه ليس من الثابت ان يقبلها الحرس الثوري في النهايه
وقال وفي المقابل، لا تتحرك الأزمة ضمن إطار فني أو ثنائي ضيق، بل داخل بيئة إقليمية ودولية متشابكة، تتقاطع فيها الحسابات الإسرائيلية مع تباينات داخل الإدارة الأمريكية، ومع مقاربات متباينة لدى الفاعلين الدوليين. وبذلك، تتجاوز المفاوضات موضوعها النووي المباشر لتصبح انعكاساً لصراع أوسع على توازنات الردع وإعادة تشكيل قواعد الاستقرار الإقليمي.
وعليه، فإن الرهان على انفراجة وشيكة يبدو أقرب إلى قراءة متفائلة منه إلى تقدير يستند إلى معطيات صلبة. فإلى أن تتبلور صيغة توازن داخلي وإقليمي أكثر استقراراً، ستظل الأزمة أقرب إلى إدارة طويلة الأمد منها إلى تسوية نهائية أو حاسمة٠


-25.jpg)


-1.jpg)